العلامة التجارية وطرق حمايتها

العلامة التجارية وطرق حمايتها

 

سوف نتناول في بحثنا هذا العلامة التجارية لما لها من أهمية بالغة في وقتنا الحاضر، حيث أنها اصبحت متصلة اتصالاً وثيقاً بحياتنا اليومية، فالمنتجات و البضائع و الخدمات كلها تحمل علامات تجارية مختلفة تميزها عن ما يماثلها، وفي ظل اتصالها الوثيق بالتجارة والإقتصاد وتنافس الشركات على العلامات التجارية  فقد تعاظمت أهميتها و باتت محركاً للأسواق وأصبحت للعلامة التجارية قيمة منفصلة تضاف لقيمة الشركة أو المشروع ويمكن في بعض الحالات أن تكون قيمتها أعلى منهما كما في العلامات التجارية الكبرى، و لهذا السبب ازدادت الجرائم المتعلقة بالعلامة التجارية مثل تقليد العلامة التجارية لتضليل جمهور المستهلكين، إضافة إلى تزوير العلامة التجارية و استغلال العلامات التجارية المسجلة.  

ومن هذا المنطلق عمدت القوانين والمنظمات الدولية لحماية العلامة التجارية وأصحاب العلامات التجارية من الاعتداءات التي قد تقع عليها وأيضاً تحقيق الحماية لجمهور المستهلكين من الخداع والتضليل الذي قد يقعون في شباكه بسبب ما يقوم به البعض من تقليد أو تزوير للعلامات التجارية.  

 

ماهية العلامة التجارية 

1-   تعريف العلامة التجارية فقهاً 

تناول فقهاء القانون التجاري تعريف العلامة التجارية، فقد عرفتها الدكتورة سميحة القيلوبي بأنها (كل إشارة أو دلالة يضعها التاجر على المنتجات التي يقوم ببيعها أو صنعها لتمييز هذه المنتجات عن غيرها من السلع المماثلة).  

وعرفها الدكتور علي جمال الدين عوض بأنها (إشارة مادية يضعها التاجر أو الصانع على سلعته ليسهل تمييزها عن السلع الأخرى من ذات الصنف). ونرى هنا بأنه قد تم تعريف العلامة التجارية على إنها إشارة مادية فقط في حين أنه من الممكن أن تكون معنوية مثل نغمة موسيقية معينة وهو ما يتوجب ان يتضمنه التعريف.

 

2-   تعريف العلامة التجارية تشريعاً:  

تناولت التشريعات تعريف العلامة التجارية في قوانينها الخاصة، فقد عرَفها المشرع البحريني في المادة (2) من القانون رقم (11) لسنة (2006) بشأن العلامات التجارية بقوله (يقصد بالعلامة التجارية كل ما يأخذ شكلاً مميزاً من أسماء أو كلمات أو توقيعات أو حروف أو رموز أو أرقام أو عناوين أو أختام أو رسوم أو أصوات أو روائح أو صور أو نقوش أو تغليف أو عناصر تصويرية أو أشكال أو لون أو مجموعة من الألوان، أو مزيج مما تقدم، أو أية إشارة أو مجموعة إشارات، إذا كانت تستعمل أو يراد استعمالها لتمييز سلع أو خدمات منشأة  ما عن سلع أو خدمات المنشآت الأخرى أو للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات أو تمييز أي من السلع أو الخدمات من حيث مصدرها أو عناصر تركيبها أو طريقة صنعها أو جودتها أو ذاتيتها أو أية خاصية أخرى). 

 

3-    تعريف منظمة الويبو للعلامة التجارية:  

والعلامة التجارية كما عرفتها منظمة الويبو هي: “إشارة تميز سلع أو خدمات شركة عن سلع أو خدمات سائر الشركات“، وهذا التعريف جاء مختصراً حيث إنه لم يحدد مم تتكون هذه الإشارة وما عناصرها.  

ونلاحظ بأن تعريف جميع التشريعات متشابهة الى حد ما حيث إنها جميعها لم تقتصر في تعريفها للعلامة التجارية على السلع والمنتجات، بل شملت الخدمات أيضاً وبهذا فقد أخذت التشريعات بالمفهوم الواسع للعلامة التجارية. 

 

تسجيل العلامة التجارية  

 

أولا: التسجيل المحلي

 

أ‌-الشروط الموضوعية  

وهي الشروط التي تتعلق بذات العلامة التجارية من حيث شكلها ومضمونها ونوجزها كالتالي:

 

1-   أن تكون العلامة التجارية مميزة.  

2-   حداثة العلامة التجارية.  

3-   أن تكون العلامة التجارية مشروعة.

  

ب‌- الشروط الشكلية  

 والشروط الشكلية هي الشروط المتعلقة بمن له الحق في طلب تسجيل العلامة التجارية وآلية التسجيل نذكرها على النحو التالي:  

 

1-   صاحب الحق في التسجيل:  

أشارت المادة (4) من القانون المذكور إلى أنه لكل شخص طبيعي أو اعتباري الحق بالتقدم للجهة المختصة بالتسجيل لطلب تسجيل علامة تجارية وأن يكتسب ما يترتب على ذلك من حقوق وفقاً لأحكام هذا القانون، على أن يكون هذا الشخص من مواطني مملكة البحرين أو من الأجانب الذين ينتمون إلى أي من البلدان الأعضاء في اتحاد باريس أو إلى أي من البلدان التي يتمتع مواطنوها بالمعاملة الوطنية بموجب أي من الإتفاقيات الثنائية أو الدولية المعمول بها في المملكة أو إذا كان لدى هذا الشخص في إقليم ذلك البلد منشأة صناعية أو تجارية حقيقة و فعالة. ولم يحدد القانون أي شروط بالنسبة للأشخاص الذين لهم الحق بطلب تسجيل علامة تجارية عدا ما سبق، وحسناً فعل المشرع لكي يتيح لكل من له مصلحة في التسجيل إمكانية ذلك دون أن يكون هناك أي عائق يقف ضد مصلحته في تسجيل علامته التجارية.  

 

2-    آلية التسجيل:

 يقدم طلب تسجيل العلامة التجارية للجهة المختصة التي تقوم بالآتي:

1-تدقيق الطلب للتحقق من استيفاء العلامة التجارية للشروط المطلوبة والبت فيه.  

2-في حال قبول الطلب يتم الإعلان قبل التسجيل عن ذلك في الميعاد وبالكيفية التي تحددها اللائحة التنفيذية، ويجوز لكل ذي شأن الإعتراض على ذلك كتابة لدى الجهة المختصة بالتسجيل.

3-تسجيل العلامة التجارية في سجل يسمى سجل العلامات التجارية وينسحب أثر التسجيل الى تاريخ تقديم الطلب، أي أن مقدم الطلب يعتبر مالكاً من تاريخ تقديم الطلب.

 

ثانياً: التسجيل الدولي 

عند تسجيل العلامة التجارية في أحد الدول الأعضاء في الإتحاد الدولي لحماية حقوق الملكية الصناعية والتي انضمت له مملكة البحرين في عام 1995، يستطيع مالك هذه العلامة تسجيلها دولياً حسب ما نظمته إتفاقية مدريد بهذا الشأن، وذلك أن تودع العلامة في المكتب الدولي ويترتب على هذا التسجيل حماية العلامة في جميع دول الإتحاد. إلى جانب حصولها على الإمتيازات التابعة لهذا التسجيل مثل حق الأولوية عند تقديم الطلب بغض النظر عن الدولة التي قدم فيها، وكذلك التمتع بحماية مستقلة عن الحماية الوطنية بعد مرور مدة معينة. ومدة الحماية التي يمنحها التسجيل الدولي للعلامة عشرين سنة بغض النظر عن الحماية الوطنية.

 

طرق حماية العلامة التجارية  

أولاً: الحماية الوطنية  

تنقسم الحماية الوطنية في قانون العلامات التجارية المذكور إلى وسائل إجرائية ووسائل موضوعية كما يلي: 

 

1-   الوسائل الإجرائية  

والمقصود بها الإجراءات التي يتخذها صاحب العلامة التجارية في حال قيام أي تعدي على علامته التجارية وتنقسم بدورها إلى إجراءين: 

أ‌-      وقف الإفراج الجمركي: أشارت المادة (43) من قانون العلامات التجارية المذكور إلى أنه يجوز لصاحب الحق تقديم طلب كتابي إلى الجهة المختصة بوقف الإفراج الجمركي، إذا كانت لديه أسباب مسوغة تحمله على الاعتقاد باستيراد سلع تحمل علامة تجارية مقلدة أو مزورة لعلامته التجارية المسجلة على نحو يؤدي إلى إحداث لبس أو خلط لدى جمهور المستهلكين.

ب‌- الإجراءات التحفظية: من خلال المادة (45) في القانون المذكور يستطيع صاحب الحق عند التعدي أو للوقاية من تعد وشيك على علامته التجارية أن يستصدر أمراً على عريضة من رئيس المحكمة المختصة بأصل النزاع لإتخاذ إجراء أو أكثر من الإجراءات التحفظية على السلع محل التعدي.  

 

2-    الوسائل الموضوعية 

وتندرج تحت الوسائل الموضوعية في تحقيق الحماية، الحماية المدنية والحماية الجنائية:  

             i. الحماية المدنية  

يقصد بالحماية المدنية للعلامة التجارية هي الحماية المقررة بجميع الحقوق أياً كان نوعها. فبمقتضى هذه الحماية يستطيع صاحب الحق رفع دعوى المسؤولية المدنية استناداً للقواعد العامة، ومن هذا المنطلق يستطيع صاحب العلامة التجارية وكل ذي شأن إقامة دعوى عن الضرر الذي يلحق به نتيجة تقليد أو تزوير العلامة التجارية أو استخدامها دون ترخيص أو المساس بقيمتها، و أيضاً يمكن حماية العلامة التجارية استناداً الى المسؤولية التعاقدية و ذلك عن طريق رفع مالك العلامة التجارية دعوى المسؤولية العقدية في مواجهة المتعاقد عند اخلاله بالتزاماته العقدية.  

إلى جانب ذلك يمكن حماية العلامة التجارية أيضاً عن طريق دعوى المنافسة غير المشروعة. ومفاد هذه الدعوى أنه لمالك العلامة التجارية إقامة دعوى المنافسة غير المشروعة عن أي فعل يؤدي إلى الإضرار بعلامته التجارية وإحداث اللبس بين جمهور المستهلكين حول هذه العلامة مما يؤدي بالنتيجة إلى إضعاف ثقة جمهور المستهلكين بهذه العلامة وعزوفهم عنها، ومن أمثلة هذا الفعل تقليد أو تزوير العلامات التجارية.  

 

          ii.الحماية الجنائية 

تضمنت المادة (47) من القانون المذكور الأفعال التي تمثل جرائم تقع على العلامة التجارية بما يحقق المسؤولية الجنائية التي يتجلى على أثرها العقاب وذلك تطبيقاً لقاعدة (لا جريمة ولا عقوبة إلا بنص) وسنقتصر هنا على ذكر الأفعال التي تمثل الجرائم والعقوبات المقررة عليها والتدابير الجزائية الأخرى التي نصت عليها المادة المذكورة:  

·      تزوير علامة مسجلة أو تقليدها، أو استعمال أية علامة مزورة أو مقلدة مع علمه بذلك.  

·      وضع دون وجه حق وبسوء قصد على سلعة أو استعمال فيما يتعلق بالخدمات علامة مسجلة مملوكة للغير. 

·      بيع، أو عرض للبيع، أو الحيازة بقصد البيع، أو استيراد او تصدير سلع عليها علامة مزورة أو مقلدة أو تحمل دون وجه حق علامة مسجلة، مع العلم بذلك. 

·      تقديم أو عرض خدمات تميزها علامة تجارية مزورة أو مقلدة، أو استعمال في أي من ذلك دون وجه حق علامة مسجلة مع العلم بذلك. 

·      استعمال بسوء نية علامة غير مسجلة في الحالات التي يكون فيها استعمال العلامة غير مشروع نتيجة مخالفة النظام العام.  

·      تداول بطاقات، أو أوراق، أو أغلفة مزورة، أو مقلدة مع العلم بذلك، تستعمل أو مصممة لأن تستعمل في التعدي على أي من الحقوق المقررة بموجب أحكام قانون العلامات التجارية المذكور، حتى وإن لم يقع التعدي على أي من تلك الحقوق.  

 

ويعاقب على كل ما سبق بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تزيد على سنة واحدة، وبغرامة لا تقل عن خمسمائة دينار ولا تجاوز أربعة آلاف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين. وتضاعف العقوبة بحديها في حال العود مع إغلاق المحل التجاري أو المشروع أو وقف النشاط بحسب الأحوال لمدة لا تقل عن خمسة عشر يوماً ولا تزيد على ستة أشهر.  

وللمحكمة إصدار أمر بضبط السلع التي يشتبه بأنها مقلدة وغيرها من المواد ذات الصلة. وعند ثبوت التعدي تقضي المحكمة بمصادرة وإتلاف كافة السلع المقلدة على نفقة المحكوم عليه ودون أي تعويض له من أي نوع، أو التخلص من هذه السلع خارج القنوات التجارية إذا ترتب على الإتلاف ضرر غير معقول بالصحة العامة أو البيئة.  

كما يمكن للمتضرر من استعمال او تزوير علامته التجارية رفع دعوى مدنية بالتعويض عن الضرر الذي تعرض له جراء ذلك.

 

انتهاء المدة المحددة للحماية  

نصت المادة (17) من القانون المذكور على أن مدة الحماية للعلامة عشر سنوات من تاريخ تقديم طلب التسجيل في المملكة وتنتهي الحماية بانتهاء هذه المدة. وأجاز المشرع في المادة نفسها لمالك العلامة أن يطلب تجديد مدة الحماية في السنة الأخيرة لهذه الحماية كما أجاز في ذات المادة أن يتم تجديد المدة أكثر مرة واحدة وبدون أي فحص جديد، وحسناً فعل المشرع حين أجاز التجديد أكثر من مرة ففي ذلك حماية أكثر للعلامة التجارية واستمرارية لوجود المشروع أو المحل الذي يرتكز عليها، وعلى الجهة المختصة أن تخطر المالك أو من ينيب عنه قبل ستة أشهر من انقضاء مدة الحماية بموعد انتهاء هذه المدة بالنموذج التي اعدته لذلك. فإذا انقضت مدة ستة أشهر بعد انتهاء مدة الحماية دون أن يطلب مالك العلامة تجديدها تشطب الجهة المختصة هذه العلامة من السجل. إلا انه لا يجوز إعادة تسجيلها لصالح الغير عن ذات السلع أو الخدمات أو عن سلع أو خدمات مماثلة أو مشابهة إلا بعد مضي ثلاث سنوات من تاريخ الشطب وذلك وفقاً للمادة (22) من ذات القانون.  

 

ثانياً: الحماية الدولية  

برزت فكرة وضع الإتفاقيات الدولية لحماية الملكية الصناعية بشكل عام بما فيها العلامة التجارية بعد التطور الصناعي والتجاري على مستوى العالم ككل وانتشار وسائل المواصلات والإتصالات مما سهل عملية نقل المنتجات والبضائع والخدمات من بلد الى آخر، مما حدا بالدول للانضمام الى الاتفاقيات الدولية والمعاهدات لحماية العلامات التجارية من ظاهرة الاعتداء عليها. وبذلك تحول نطاق حماية العلامة التجارية الى نطاق إقليمي ودولي.  

 

أ‌-   الحماية الدولية للعلامة التجارية وفقاً لأحكام اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية لعام (1883) Paris Convention for the Protection of Industrial Property

 

وقد تضمنت معاهدة باريس مجموعة من المبادئ والحقوق التي تعتبر ضماناً لتوفير الحماية اللازمة للعلامة التجارية بين دول الإتحاد وهي:  

1. مبدأ المعاملة الوطنية لرعايا دول الإتحاد. 

2. مبدأ الأسبقية.

3. مبدأ قبول تسجيل جميع العلامات الأجنبية المسجلة في بلدها الأصلي.  

4. مبدأ استقلال العلامات التجارية.  

5. مبدأ الدولية.

 

ب‌-  الحماية الدولية للعلامة التجارية وفقاً لأحكام اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية (تريبس) لعام 1994 (TRIPS Agreement)

أقرت اتفاقية (تريبس) مبدأين يتوجب على الدول الأعضاء الإلتزام بهما وهما مبدأ المعاملة الوطنية ومبدأ المعاملة الخاصة بحق الدولة الأولى بالرعاية بحيث تلتزم الدول الأعضاء بتنفيذ أحكام هذه الإتفاقية ولهذه الدول الحرية في طريقة تنفيذ أحكام هذه الإتفاقية في إطار تشريعاتها الداخلية.  

وتضمنت اتفاقية (تريبس) كذلك مراعاة ما ورد في إتفاقية باريس فيما يتعلق بحماية العلامة التجارية المشهورة فيجب على أي من دول الأعضاء رفض تسجيل أي علامة تجارية تتعارض مع علامة تجارية مشهورة وكذلك شطب تسجيل أي علامة متعارضة مع علامة مشهورة

 

الخلاصة:  

يلاحظ مما سبق أن المشرع البحريني قد أولى العلامة التجارية اهتماماً كبيراً وأحاطها بالكثير من وسائل الحماية نظراً لأهميتها، وهذه الحماية هي ثمرة التطور التشريعي في مملكة البحرين نتيجة للتطور الاقتصادي والاجتماعي.

 

وقد أغدق المشرع البحريني العلامة التجارية بالعديد من النصوص القانونية في سبيل حمايتها، والملاحظ بأن المصلحة التي ابتغاها المشرع من حماية العلامة التجارية تشمل كلاً من صاحب العلامة التجارية والمستهلك. فلا يجوز المنازعة في ملكية العلامة التجارية بعد خمس سنوات من تسجيلها مالم يكن هناك نزاع قضائي بشأنها ولمن كان أسبق في استعمالها الحق في شطب تسجيل هذه العلامة. كما أن الحماية الوطنية للعلامة التجارية تضمنت العديد من الوسائل التي يمكن أن يتخذها مالك العلامة التجارية مثل الإفراج الجمركي والإجراءات التحفظية على السلع التي تحمل علامة تجارية مزورة أو مقلدة وبذلك يضمن مالك العلامة التجارية عدم حدوث لبس بشأن علامته التجارية وعدم تضليل جمهور المستهلكين وكذلك تستطيع الجهات المختصة من تلقاء نفسها اتخاذ هذه الإجراءات عند اشتباهها بوجود سلع ذات علامة تجارية مزورة أو مقلدة مما يوفر مزيداً من الطمأنينة والحماية لمالك العلامة التجارية الأصلية. وجعل المشرع البحريني من التسجيل شرطاً لسبغ الحماية الجزائية على العلامة التجارية حيث إنه إذا لم تكن العلامة مسجلة لا مجال حينها من شمول العلامة التجارية بالحماية الجنائية.  

 

أما بالنسبة للحماية الدولية فإن الإتفاقيات تضمنت مبادئ عامة تسير عليها الدول المصدقة وجاءت خالية من أي جزاءات، ذلك بأن لكل دولة الحق في تحديد الجزاءات المناسبة للجرائم التي تقع على العلامة التجارية في إقليمها، والجدير بالذكر ان هذه الإتفاقيات تعتبر كدستور دولي على الدول الأعضاء يتوجب عدم مخالفتها عند تشريعها لقوانينها المحلية.  

 

Choosing the Right Form of Business

Choosing the Right Form of Business

In the Kingdom of Bahrain, any business established within the territory must be registered with the Ministry of Industry and Commerce (“MOIC”). The types of business vehicles chosen by a company determine (i) the set of regulations applicable, (ii) the business activities permissible and (iii) its freedoms or restrictions. Therefore, picking the right kind of business vehicle is critical to the future of any company.
There are 6 types of business vehicles in Bahrain, which are (i) General Partnership Company, (ii) Limited Partnership Company, (iii) Joint Venture Company (iv) Shareholding Company (v) Limited Liability Company, and (vi) Partnership Limited By Shares.
This article will briefly summarize the business vehicles in Bahrain, where certain limitations and restrictions of each vehicle will be outlined.

1. GENERAL PARTNERSHIP COMPANY

A General Partnership Company (“GPC”) has a minimum of two partners who share joint liability to the extent of their personal assets. Therefore, if a GPC files for bankruptcy, undergoes liquidation or is winding down, the court may order the repayment of debts from the partner’s personal funds.

GPCs are limited by the law in terms of naming the company, where it must consist of the names of all the partners or the name of one partner with the addition of ‘& Co.’. This restriction is mandatory and holds great significance under the law to ensure that the names of the partners are disclosed to the public and hence the extent of their liability. In the circumstance that a non-partner’s name is added to the name of a GPC with their knowledge, the non-partner is also jointly liable with the partners of the GPC.

The constitutional documents of a GPC consist of a Memorandum of Association (mandatory to all GPCs) and the Articles of Association (may be drawn up by the GPC and subsequently notarized by a Public or Private Notary). The Memorandum of Association must consist of (but is not limited to) the following:

  1. The company’s name, objective, head office and branches, if any.
  2. The partners’ names, domiciles, occupations and nationalities.
  3. The company’s capital, a sufficient indication of the share each partner has undertaken to provide the company and their respective dates.
  4. The names of the managers and authorized signatories.
  5. The date of the company’s incorporation and its duration.
  6. The beginning and end of its financial year.

2. LIMITED PARTNERSHIP COMPANY

A Limited Partnership Company (“LPC”), also known as Simple Commandite Company, is comparable to a GPC in terms of the provisions under the Commercial Companies Law (“CCL”). There are various provisions under the CCL applicable to GPCs and LPCs alike.

However, a significant difference between LPCs and GPCs is the limited liability to a certain type of partner. ‘Sleeping partners’ that do not undertake the management of the company and investment capital in the company are not liable for the company’s obligations to the extent of their assets; sleeping partners are only liable to the extent of their invested capital (similar to companies with limited liability as outlined below). Conversely, partners that manage the company are jointly and severally liable for the company’s obligations where their personal assets may be affected by the company’s debts, liquidation etc.

The names of all partners of an LPC, including sleeping partners, must be included in the Memorandum of Association.

3. JOINT VENTURES

A Joint Venture Company (“JVC”), also known as an Association in Participation, is a type of business vehicle that is different from other companies as it is not considered a legal person or juristic entity and is not subject to the usual publication procedures.

In general, JVCs are established when two or more entities are joined into a new entity to accomplish a specific task, where the entities agree to pool their resources to achieve their agreed upon aims.

Since a JVC is not considered an independent legal person, third parties cannot have a legal relationship with a JVC, therefore contracts and transactions cannot be concluded in the name of a JVC. The partner entities in a JVC share profits, losses, risks and liabilities with third parties in accordance with the agreement made between the partner entities. Regardless, a Memorandum of Association may be established by the partner entities.

4. SHAREHOLDING COMPANY

A Bahrain Shareholding Company (“BSC”) has negotiable shares whereby a number of legal or natural persons may be subscribed. Similar to WLLs, the shareholders are only liable for the company’s debts to the extent of the value of their shares. There are two types of BSCs; public and closed.

Public BSCs are companies that are listed on Bahrain Bourse, the capital market of Bahrain, and whose published shares are traded openly. Any legal or natural person may purchase or sell publicly listed shares through brokers licensed by the Central Bank of Bahrain and Bahrain Bourse (also known as trading members). On the other hand, closed BSCs are not open to the public for subscription, not listed on Bahrain Bourse and shares of closed BSCs may be transferred via share purchase agreements.

Restrictions regarding BSC commercial names include the prohibition of deriving the name from a natural person unless (i) the company’s objective is patented and legally registered under the name of that person or (ii) the company acquired a business and adopts its name. Similar to a WLL, a BSC must include the phrase ‘Bahrain Shareholding Company’ following its name.

The Memorandum of Association, a preliminary constitutional document of BSCs, must be drawn with the following details:

  1. The company’s name.
  2. The company’s head office.
  3. The objectives for which it has been incorporated.
  4. The names of the promoters, provided that their number shall not be less than two, except for companies incorporated exclusively by the government.
  5. The authorized and issued capital, the paid capital on incorporation and the number of shares into which the capital is divided.
  6. The company’s term, if any.
  7. Details about each in-kind share, and all conditions related to the contribution of such share, the name of the person contributing it and the real rights attached to such share.
  8.  An approximate estimate of the expenses, wages and costs the company has paid or undertakes to pay in the course of its incorporation.

5. LIMITED LIABILITY COMPANY

A Limited Liability Company (“WLL”) is established with one or more legal or natural persons (i.e., companies or individuals). In contrast to a GPC, a WLL limits the liability to the company’s assets and each partner is liable only to the extent of his/her share in the capital. Companies previously known as ‘Single Person Company’ (“SPC”) have changed to WLL companies since the provisions governing SPCs were repealed through Resolution No. 28 of 2020 amending certain provisions of the CCL.

The restriction regarding the name of WLL companies is the addition of the phrase ‘with limited liability’ following its name. Similarly to the rationale of GPCs, this restriction ensures that the public is aware of the type of company prior to entering into transactions or agreements. In the circumstance that the phrase is not included in WLL’s contracts, invoices, notices, documents or publications, the company’s managers will be jointly liable towards third parties.

The Memorandum of Association must include (but is not limited to) the following:

  1. Names, surnames and nationalities of the partners.
  2. The company’s head office.
  3. The company’s name and address, with the phrase ‘limited liability company’ added to it.
  4. The objects for which the company was established.
  5. The company’s capital and the cash or in-kind shares provided by each partner, with an accurate description of the in-kind shares and the value thereof.
  6.  Conditions pertaining to assignment of shares.
  7. The company’s term, if any.
  8. The names of those with which the company’s administration has been entrusted, from amongst partners or non-partners, if any, and the names of the supervisory council members in the cases where such council is required by the CCL.
  9. The method of distribution of profits and losses.

6. PARTNERSHIP LIMITED BY SHARES

A Partnership Limited by Shares (“PLS”), also known as Commandite By Shares Company, is similar to an LPC and BSC where it consists of two categories of partners; joint partners (liable to the extent of their personal assets) and shareholding partners (liable to the extent of their equity in the capital).
The capital of a PLS is divided into negotiable and indivisible shares, both of equal value, where shareholding partners and their shares in a PLS are subject to the same provisions of a BSC under the CCL (unless there are conflicting provisions). A PLS must assemble its joint and shareholding partners in annual and extraordinary general meetings, of which the provisions of closed BSCs apply.
The name of PLS companies must consist of one or more of the joint partners or can be derived from the company’s objectives. Similar to LPCs, if a shareholding partner’s name is added to the official name of a PLS (with his/her knowledge), then the shareholding partner will be considered a joint partner.
The form of business vehicles is a significant determinant of a company’s future. The decision to choose a type of vehicle depends greatly on the company’s objectives, business activity, and its financial capability. Moreover, the publicly available database, Sijilat, created by the Ministry of Industry and Commerce lists registered businesses in Bahrain and all business activities available

Navigating Data Transfer: List of Whitelisted Countries

Navigating Data Transfer: List of Whitelisted Countries

In an age where digital connection and global information exchange dominate our lives, protecting personal data has become a top priority for individuals, companies, and governments alike. Law No. 30 of 2018 promulgating the Personal Data Protection Law (the “PDPL”) is Bahrain’s principal statute on personal data protection. The PDPL is intended to safeguard people’s privacy and security by requiring the lawful processing of personal data.

This article delves into Bahrain’s intricate framework of data transfer regulations, concentrating on nations exempt from the express consent requirement for the transfer of data outside Bahrain. It will analyze the PDPL and the accompanying resolutions to offer clarification on the whitelisted countries as well as the processes for obtaining consent to transfer data for countries that are not on the list.

The PDPL protects several forms of personal data, including sensitive information like biometrics and health records. It establishes fundamental concepts such as openness, fairness, purpose restriction, data reduction, accuracy, storage limitation, and security.

The PDPL applies to Bahraini citizens or workers, locally created firms, and enterprises outside Bahrain that handle personal data “by means available in Bahrain.” Non-Bahraini enterprises that operate data centers or use third-party data processors in Bahrain will fall within the scope of the PDPL.

Resolution No. 42 of 2022 (the “Resolution”) sets out 83 countries as approved for the transfer of personal data outside Bahrain without the express consent of the data subject or the specific authorization of the Personal Data Protection Authority (the “PDPA”). The whitelist indicates that certain countries have satisfied the criteria of the PDPA and removed extra regulatory approval requirements for transmitting personal data from Bahrain.

Transferring personal data to a country that is not on the whitelist requires getting authorization from the PDPA. Nonetheless, the transfer must be subject to the condition that the data subject’s consent has been acquired or that there is a contractual or legal duty to transmit the data. This need also applies to transfers of personal data within a group and those that take place under the terms of a contract with a third party. When asking for permission to transfer to non-whitelist countries, data managers must provide a copy of the contract to the PDPA for approval.

The approved list of countries is as follows:

SR NO

COUNTRIES

SR NO

COUNTRIES

1.

Andorra

43.

Kingdom of Saudi Arabia

2.

Argentina

44.

Kuwait

3.

Australia

45.

Latvia

4.

Austria

46.

Liechtenstein

5.

Belgium

47.

Lithuania

6.

Bolivia

48.

Luxembourg

7.

Brazil

49.

Macau

8.

Brunei

50.

Malaysia

9.

Bulgaria

51.

Malta

10.

Canada

52.

Mexico

11.

Chile

53.

Monaco

12.

China

54.

Morrocco

13.

Colombia

55.

Netherlands

14.

Croatia

56.

New Zealand

15.

Cyprus

57.

Nigeria

16.

Czech Republic

58.

Norway

17.

Denmark

59.

Oman

18.

Ecuador

60.

Pakistan

19.

Egypt

61.

Paraguay

20.

Estonia

62.

Peru

21.

Falkland Islands

63.

Poland

22.

Faroe Islands

64.

Portugal

23.

Finland

65.

Romania

24.

France

66.

Russia

25.

French Guiana

67.

San Marino

26.

Georgia

68.

Singapore

27.

Germany

69.

Slovakia

28.

Greece

70.

Slovenia

29.

Guernsey

71.

South Korea

30.

Guyana

72.

Spain

31.

Hong Kong

73.

         Suriname

32.

Hungary

74.

Sweden

33.

Iceland

75.

Switzerland

34.

India

76.

Thailand

35.

Ireland

77.

Ukraine

36.

Isle of Man

78.

United Arab Emirates

37.

Israel

79.

United Kingdom

38.

Italy

80.

United States of America

39.

Japan

81.

Uruguay

40.

Jersey

82.

Vatican

41.

Jordan

83.

Venezuela

42.

Kazakhstan

 

 

 

According to the Resolution, certain data controllers are entitled to transmit personal data to countries with insufficient data protection under specific situations. These conditions include the following:

Case-by-case authorization: The PDPA can provide authorization for data transfers on an individual basis while verifying that the data is sufficiently safeguarded.

Data Subject Consent: Data transfers are permitted if the data subject has explicitly consented to the transmission of their personal information.

Extracted from Public Register: Data from a public register established under the PDPL may be transmitted, subject to compliance with certain terms and restrictions for accessing the register.

Transfers are permitted for specified purposes: such as executing a contract between the data subject and the data controller.

If the transfer is necessary for:

  • The performance of a contract with a third party to benefit the data subject.
  • Safeguarding the data subject’s vital interests.
  • Complying with PDPL requirements, not being a contractual commitment, or complying with competent authority directives (e.g. court, public prosecution, investigative judge or military prosecution).
  • Preparing, executing, or defending legal claims.

Bahrain’s use of a whitelist for data transfers differs from the General Data Protection Regulation’s uniform approach to cross-border data flows. This adaption reflects Bahrain’s commitment to aligning global standards with its own legal setting while respecting the essential pillars of international data protection standards. 

التوقيع الالكتروني وحجيته في الاثبات

التوقيع الالكتروني وحجيته في الاثبات:

أدى التطور التكنولوجي والتقني في وقتنا الراهن واستخدام الأجهزة الالكترونية وشبكة الانترنت في معظم المعاملات الى استبدال الوسائل التقليدية بوسائل وأساليب حديثة لإبرام العقود ومن ثم ظهرت الحاجة الى استبدال التوقيع التقليدي بالتوقيع الالكتروني في التجارة الالكترونية كأحد الضمانات التي تعبر عن إرادة الأطراف في إتمام تلك المعاملات عبر شبكة الانترنت فأصبحت معظم التعاملات المالية والتجارية تتم بواسطة الكتابة الالكترونية والمحررات الالكترونية.

ونظراً لأهمية التوقيع الالكتروني في معاملات التجارة والعقود الالكترونية، فقد أصبح من المهم وضع ضوابط قانونية للتعامل بين الأطراف المتعاقدين وإضفاء الحماية القانونية على التوقيع الالكتروني حتى يمكن الاعتداد به من الناحية القانونية.

وعليه سنقوم في مقالنا هذا ببحث ماهية التوقيع الالكتروني وأشكاله وشروطه ومدى حجيته في الاثبات.

تعريف التوقيع الالكتروني

انطلاقاً من حرص المنظمات الدولية لتسهيل التجارة الالكترونية ولإزالة العقبات في طريقها فقد اهتمت لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي بوضع تعريف للتوقيع الالكتروني في قانون الاونيسترال النموذجي المتعلق بالتوقيعات الالكترونية تفادياً لأي تعارض بين القوانين في مجال التجارة الالكترونية. وقد عرف هذا القانون في المادة (1/2) منه التوقيع الالكتروني على أنه: “عبارة عن بيانات في شكل الكتروني مدرجة في رسالة بيانات او مضافة اليها او مرتبطة بها منطقياً يجوز ان تستخدم لتعيين هوية الموقِّع بالنسبة الى رسالة البيانات ولبيان موافقة الموقِّع على المعلومات الواردة في رسالة البيانات”.

اما الاتحاد الأوروبي فقد فرق بين نوعين من التوقيع الالكتروني عندما تطرق الى تعريفه وهما:

1-   التوقيع الالكتروني البسيط او العادي وهو (معلومة في شكل الكتروني مرتبطة او متصلة منطقياً ببيانات الكترونية أخرى تستخدم كأداة للتوثيق)

2-   التوقيع الالكتروني المتقدم او المعزز وهو (التوقيع الالكتروني الذي تتوفر فيه الشروط التالية:

أ‌-      ان يحدد هوية الموقِّع ويمكن من التعرف عليه.

ب‌- ان يكون مرتبطاً بشخص صاحبه.

ت‌- ان يتم إنشاؤه بوسائل تضمن السرية التامة وتمكن الموقِّع من الاحتفاظ بها ووضعها تحت مراقبته وسيطرته وحده دون غيره.

ث‌- ان يكون مرتبطاً بالبيانات التي يلحق بها بشكل يجعل أي تغيير او تعديل في المستقبل على تلك البيانات قابلاً للكشف عنه.

كذلك حرصت الدول في تشريعاتها على وضع تعريف للتوقيع الالكتروني ايماناً منها بأهمية وضع ضوابط تنظم عملية التوقيع الالكتروني حفاظاً على حقوق أطراف العلاقات القانونية الالكترونية.

وقد عرف المشرع البحريني في المرسوم بقانون رقم (54) لسنة 2018 بإصدار قانون الخطابات والمعاملات الالكترونية التوقيع الالكتروني بأنه: ” بيانات في شكل الكتروني ضمن سجل الكتروني او ملحقة او مرتبطة به، تستخدم للتعريف بموقع السجل ولبيان قصده بشأن المعلومات التي يتضمنها السجل.”

كما وضع في ذات القانون تعريف للتوقيع الالكتروني الآمن بأنه: ” توقيع الكتروني يتسم بأنه:

1-   يكون مقروناً على نحو مميز بالموقِّع.

2-   يمكن من خلاله اثبات هوية الموقِّع.

3-   يتم إنشاؤه باستخدام بيانات انشاء توقيع الكتروني يكون باستطاعة منشئ التوقيع استخدامها، بدرجة عالية من الثقة، تحت سيطرته وحده.

4-   يرتبط بالسجل الالكتروني المتعلق به، بحيث يمكن من التعرف على أي تغيير لاحق يطرأ على هذا السجل.

5-   يتم إنشاؤه باستخدام أداة انشاء توقيع الكتروني آمن صادرة عن مزود خدمات الثقة المعتمد لذلك الغرض، ومستندة على شهادة توقيع الكتروني أمنة.  

من خلال التعريفات أعلاه يتضح بأن التوقيع الالكتروني عبارة عن بيانات الكترونية تبين قبول الموقِّع على تعامل الكتروني معين، بحيث يتم ادراج هذا التوقيع في التعامل الالكتروني او يضاف اليه او يكون مرتبط به ارتباطاً منطقياً بحيث يهدف الى اثبات هوية الموقِّع وبيان شخصيته وصلاحيته بالتوقيع واثبات موافقة الموقِّع على التعامل الالكتروني وإمكانية معرفة أي تعديل يطرأ على التعامل الالكتروني بعد التوقيع عليه.

أشكال التوقيع الالكتروني:

تتعدد اشكال وصور التوقيع الالكتروني على حسب الطريقة والإجراءات والتقنيات التي قامت بإصدار ذلك التوقيع إلا انها جميع هذه الاشكال تعتمد على استخدام تقنية الوسائط الالكترونية، وينقسم التوقيع الالكتروني الى عدة اقسام كالآتي:

1-   التوقيع الرقمي او الكودي:

التوقيع الرقمي هو عبارة عن رقم سري او رمز ينشئه صاحبه باستخدام برنامج حاسب ويسمى الترميز بحيث تتم الكتابة الرقمية للتوقيع او المعاملة عن طرق التشفير الذي يتم باستخدام مفاتيح سرية وطرق حسابية معقدة (لوغاريثمات) ونجد استعمال هذا النوع من التوقيع في التعاملات البنكية.

2-   التوقيع الالكتروني اليدوي:

تتم هذه الصورة عن طريق تحويل التوقيع المكتوب بخط اليد الى بيانات الكترونية تمثله تقنياً ويستخدم في عملية التحويل جهاز الماسح الضوئي (Scanner) ويتم حفظ هذه الصورة بطريقة الكترونية لدى صاحب التوقيع وعند اجراء عملية التوقيع يتم نقل هذه الصورة ووضعها على السند المطلوب توقيعه.

3-   التوقيع بالقلم الالكتروني:

تتمثل هذه الطريقة باستخدام قلم الكتروني يقوم بالكتابة على شاشة الكمبيوتر عن طريق برنامج معد لهذه الغاية، ويقوم هذا البرنامج بتلقي بيانات صاحب التوقيع ثم يقوم الشخص بإدراج توقيعه باستخدام القلم الالكتروني على مربع داخل الشاشة، ويقوم هذا البرنامج بوظيفتين لهذا النوع من التوقيعات الأولى هي خدمة التقاط التوقيع والثانية خدمة التحقق من صحة التوقيع.

4-   التوقيع البيومتري:

ويعتمد هذا التوقيع على الخواص الذاتية لشخص الموقِّع، حيث ينفرد كل شخص بعدة سمات فسيولوجية او سلوكية لا يمكن تكرارها بين شخصين ويتم التعرف على هوية أحد الأشخاص عن طريق هذه السمات استناداً على انها مرتبطة بإنسان وتسمح بتمييزه عن غيره بشكل واضح ومحدد ومن هذه الخصائص بصمة اليد وبصمة شبكية العين والصوت وغيرها.

الشروط الواجب توافرها في التوقيع الالكتروني:

إن التعامل مع التوقيع الالكتروني واعتباره ذو حجية في التعامل والاثبات يتطلب أن تكون هناك عدة شروط تكون ملزمة في هذه العملية ليكون هذا التوقيع قابلاً للتعامل ومعتد به امام المحاكم وامام الغير، وقد حدد قانون الاونيسترال بشأن التوقيعات الالكترونية في المادة السادسة منه الشروط التالية لتحقق قانونية التوقيع الالكتروني:

1-   أن تكون الوسيلة المستخدمة لإنشاء التوقيع مرتبطة بالموقِّع دون أي شخص آخر.

2-   أن تكون الوسيلة المستخدمة لإنشاء التوقيع الالكتروني خاضعة وقت التوقيع لسيطرة الموقِّع دون أي شخص آخر.

3-   أن يكون أي تغيير في التوقيع الالكتروني يجري بعد حدوث التوقيع قابلاً للاكتشاف.

4-   إذا كان الغرض من اشتراط التوقيع قانوناً هو تأكيد سلامة المعلومات التي يتعلق بها التوقيع وكان أي تغيير يجري في تلك المعلومات بعد وقت التوقيع قابلاً للاكتشاف.

أما بالنسبة للقوانين المعمول بها في مملكة البحرين فقد نصت المادة السابعة من قانون الخطابات والمعاملات الالكترونية على: ” إذا تم توقيع سجل إلكتروني باستخدام شهادة توقيع إلكتروني آمنة، قامت القرينة على صحة التالي، إلى أن يثبت العكس:

1-    أن التوقيع الإلكتروني على السجل الإلكتروني هو توقيع صاحب الشهادة.

2-     أن التوقيع الإلكتروني على السجل الإلكتروني قد وُضِع من قِبَل صاحب الشهادة بغرض توقيع هذا السجل.

3-    أن السجل الإلكتروني لم يطرأ عليه تغيير منذ وضْع التوقيع الإلكتروني عليه.

4-   ‌إذا تم ختْم سجل إلكتروني باستخدام ختْم إلكتروني آمن، قامت القرينة على سلامة الختْم الإلكتروني للسجل الإلكتروني وصحة المصدر المقترن بالختْم، إلى أن يثبت العكس.

5-   ‌إذا تم مهْر سجل إلكتروني باستخدام مهْر وقت إلكتروني آمن، قامت القرينة على صحة التاريخ والوقت الثابت بموجب المهْر وعلى سلامة السجل الإلكتروني المقترن بذلك التاريخ والوقت، إلى أن يثبت العكس.

6-   ‌إذا تم إرسال سجل إلكتروني باستخدام خدمة توصيل إلكتروني مسجَّل آمنة، قامت القرينة على سلامة السجل الإلكتروني وعلى إرساله من قِبَل المُرسِل وتسَلُّمه من قِبَل المُرسَل إليه وعلى صحة تاريخ ووقت إرساله وتسَلُّمه المذكورين وفقاً لخدمة التوصيل الإلكتروني المسجَّل الآمنة، إلى أن يثبت العكس.

 

وهنا نرى بأن المشرع البحريني اشترط في التوقيع الالكتروني ليتمتع بالقوة القانونية الملزمة أن يكون مقروناً بشهادة توقيع الكتروني آمنة والتي عرفها في المادة الأولى من ذات القانون بأنها شهادة توقيع إلكتروني، صادرة عن مزوِّد خدمة ثقة معتمَد لذلك الغرض، مستوفية للاشتراطات التي يصدر بتحديدها قرار من السلطة المختصة.

فإذا اقترن التوقيع الالكتروني بتلك الشهادة تتكون هناك قرينة بأن هذا التوقيع الالكتروني على السجل الالكتروني هو توقيع الشخص المسمى في الشهادة المعتمدة بغرض توقيع هذا السجل الالكتروني

 

 

حجية التوقيع الالكتروني في الاثبات:

يتمثل الدور الرئيسي للتوقيع الالكتروني في تحقيق الثقة للمعاملات الالكترونية وضمان الثقة والأمان بين المتعاملين الكترونياً، ومن ثم فإن التوقيع الالكتروني يقوم مقام التوقيع التقليدي لذا فقد اعطى المشرع لهما ذات الحجية القانونية اللازمة في الاثبات.

 وعليه نصت المادة الخامسة من قانون الخطابات والمعاملات الالكترونية بشأن حجِّية السجلات الإلكترونية في الإثبات على:

‌أ-  للسجلات الإلكترونية، في نطاق المعاملات المدنية والتجارية، ذات الحجِّية المقرَّرة في الإثبات للمحرَّرات العُرْفية، ويكون لها ذات الحجِّية المقرَّرة في الإثبات للمحرَّرات الرسمية في أحكام قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية متى استوفت الشروط الواردة فيه، والشروط الأخرى المنصوص عليها في هذا القانون، والقرار الصادر من السلطة المختصة بالتنسيق مع الوزير المعنِي بشئون العدل في هذا الشأن.

‌ب- لا ينكَر الأثر القانوني للمعلومات الواردة في السجل الإلكتروني، لا من حيث صحتها أو حجِّيتها، لمجرد ورودها – كلياً أو جزئياً – في شكل سجل إلكتروني أو الإشارة إليها في هذا السجل.

‌ج-  إذا أوجب القانون أن تكون المعلومات مكتوبة، فإن ورود المعلومات في سجل إلكتروني يكون مستوفياً لمتطلبات القانون، شريطة أن تكون هذه المعلومات قابلة للنفاذ إليها بما يمَكِّن من استعمالها عند الرجوع إليها لاحقاً.

‌د- يراعى في تقدير حجِّية السجل الإلكتروني في الإثبات، عند النزاع في سلامته ما يلي:

1-    مدى الثقة في الطريقة التي تم بها إنشاء أو تخزين أو إرسال السجل الإلكتروني.

2-   مدى الثقة في الطريقة التي تم بها توقيع السجل الإلكتروني.

3-    مدى الثقة في الطريقة التي استُعمِلت في المحافظة على سلامة المعلومات.

4-   أية أمور أخرى ذات علاقة بسلامة السجل الإلكتروني.

 

 الخلاصة:

 

نخلص من مما تقدم أن التوقيع الالكتروني يلبي حاجات المتعاقدين الكترونياً ويزيد من الثقة والضمان في معاملاتهم القانونية، كما انه يعتبر مصدراً لموثوقية المعاملات الالكترونية، فضلاً عن تمتعه بالحجية القانونية تساوي ما للتوقيع التقليدي والسندات التقليدية من قوة في الاثبات متى كانت مستوفية للشروط القانونية الخاصة بها. 

المؤتمر السنوي الثالث لإتحاد المحاميين الخليجيين المنعقد يوم الخميس الموافق 11 يناير 2024 بمركز المؤتمرات – المنامة – مملكة البحرين

 

المؤتمر السنوي الثالث لإتحاد المحاميين الخليجيين المنعقد يوم الخميس الموافق 11 يناير 2024 بمركز المؤتمرات – المنامة – مملكة البحرين

 

عقد اتحاد المحاميين الخليجيين بمملكة البحرين بالتعاون مع جمعية المحاميين البحرينية المؤتمر السنوي الثالث لاتحاد المحاميين الخليجيين تحت عنوان “مستقبل مهنة المحاماة في دول الخليج العربي في ظل التطور التكنلوجي”، ويعد هذا المؤتمر واحد من أهم المؤتمرات التي تجمع المحاميين في دول الخليج تحت سقف واحد لمناقشة أهم التطورات التي تستحدث في هذا المجال، حيث طرح عدد من المحاميين والقانونيين والأكاديميين مواضيع حديثة وتم مناقشة وعرض أهم النقاط ذات الصلة وحظي هذا المؤتمر بتغطية إعلامية وكذلك عبر وسائل التواصل الإجتماعي.

وفي هذا المقال الموجز سوف نستعرض وبشكل موجز المحاور التي طرحت خلال هذا المؤتمر مع ذكر أهم النقاط الأساسية.

 

جلسة العمل الأولى: العمل الخليجي الموحد

قدم الدكتور سعود العماري – المستشار القانوني بشركة أرامكو سابقاً (السعودية) حلقة نقاشية بعنوان اتحاد المحاميين الخليجيين الواقع والمأمول.

حيث سلط الضوء على نقطة تفعيل التجارة الحرة بين الدول عن طريق تفعيل جميع الاتفاقيات المنعقدة بينها وبالأخص الاتفاقيات المنعقدة بين دول مجلس التعاون الخليجي.

كما ركز ايضاً على جانب التأهيل القانوني للشباب، بأن يكون بصورة أفضل مما هو عليه، واقترح بأن يكون منذ بداية الطريق وهي بداية دراسة القانون وأن يتم ذلك عن طريق تغيير أسلوب التعليم، بحيث لا يكون تلقينياً فقط بل الحرص على إيصال المعلومة عن طريق الفهم والتحصيل.

ومن أهم النقاط التي طرحت أيضاً:

1-    أن القانوني يجب أم يفكر كقانوني وليس عن طريق الحفظ، وأن المطلوب هو الاستنباط والتحليل.

2-    وأن السبيل في ذلك هو تغيير المناهج الذي سيكون هو الحل الجذري.

 

أما المحامي الدكتور حسن رضي – رئيس جمعية المحاميين البحرينية سابقاً فقد أكد على موضوع الوحدة بين الدول وأكد على تنمية الشعور بالمواطنة في دول مجلس التعاون الخليجي.

ومن أهم النقاط التي طرحت:

1-    ترجمة شعور المواطنة إلى واقع واتخاذ هذا المنحنى إلى التطبيق الذاتي.

 

2-    دور اتحاد المحاميين الخليجيين هو أخذ التجارب من الذين سبقونا مثل اتحاد المحاميين الدولي والوقوف على الخدمات والأعمال القانونية التي يقوم بها من خلال اللجان التابعة له في مجال المال والإقتصاد.

 

بينما حرص الدكتور حبيب الملا – رئيس جمعية الإمارات للمحاميين سابقاً عن عدم التخلي عن الطريقة التقليدية في إعداد المذكرات وفي نفس الوقت الحرص على ادخال التقنية الحديثة في هذا المجال وذلك عبر تطوير الخطط الأكاديمية والتأكيد على الابتكار القانوني.

أهم النقاط:

1-    وضع ضوابط لعمل المكاتب الأجنبية وعدم قصر المثول أمام المحاكم على المحاميين المحليين.

2-    الخروج من الفكر التقليدي المحصور في الحضور إلى المحاكم.

3-    تنمية فكرة الإستشارات والعقود.

 

التمسك بالقلم والتقنية هذا ما قاله الأكاديمي الدكتور رائد النمر – القائم بأعمال عميد كلية القانون بالجامعة الملكية للبنات (البحرين)، حيث حرص على تطوير الخطط الأكاديمية ودور المجالس الإستشارية للكليات في المساهمة على التطوير.

أهم النقاط:

1-    التركيز على التقنيات الحديثة في خدمة مهنة المحاماة ودور المحامي في الإبتكار.

2-    تطوير مخرجات التعليم ليتم استبدال الحفظ بالتحليل واستخدام التقنيات في هذا المجال.

3-    وجوب التدريب والاستعانة بالمجالس الاستشارية.

 

جلسة العمل الثانية: مستقبل مهنة المحاماة في ظل التطور التكنولوجي

افتتح الدكتور جميل العلوي – مستشار قانوني أول سابقاً بمجلس التنمية الاقتصادية جلسة العمل الثانية بعنوان مواجهة التحديات الرقمية في مهنة المحاماة (الذكاء الاصطناعي) ووضح مدى تعامل المحاميين مع الذكاء الاصطناعي عن طريق دراسة أجريت في احدى الدول والتي انتهت نتائجها إلى أن 15% من المحاميين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بينما 43% من المحاميين سيسخدمونه بالمستقبل وأوضح ان الذكاء الاصطناعي يوفر الوقت والجهد على ان يترك فقط للأعمال الروتينية والحرص دائماً على الرقابة.

أهم النقاط:

1-    القيمة السوقية للذكاء الاصطناعي تزداد بقوة حيث تقدر قيمته الآن 100 مليون دولار بينما خلال 10 سنوات ستصل القيمة إلى 2 ترليون دولار.

2-    إن القطاع القانوني من أكثر المهن تاثرًا بالذكاء الاصطناعي حيث يمكن انجاز 44% من الأعمال.

3-    أمثلة على بعض التطبيقات المفيدة: Harvey AI, Law Droit, Ross intelligence, Law ChatGPT

4-    قطر أول دولة أصدرت استراتيجية للذكاء الاصطناعي وذلك في مارس 2017

5-    يجب تطوير التعليم ودراسة القانون في الجامعات وذلك ليضمن كيفية استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي وأخلاقياته والحذر اثناء استخدامه وهناك دول قد بدأت بالفعل.

6-    أصدرت البحرين الميثاق الأخلاقي واستخدام الذكاء الاصطناعي 2023.

 

أما الدكتور فراس محمد – عميد كلية الحقوق بالجامعة الخليجية فقد تحدث عن دور الذكاء الاصطناعي على الصعيد العملي والمهني حيث ذكر أن التطورات التي تحصل بصورة عامة وفي جميع المجالات تفتح آفاق لتوسيع وتطوير الخدمات القانونية كما تفتح فرص عديدة، ومن هذه الفرص:

1-    تحسين الكفاءة والإنتاجية (تطبيق ROSS AI يوفر الجهد على المحاميين في مجال البحث القانوني حيث يحلل العقود والوثائق، يقوم بعمليات البحث القانوني، إدارة المعاملات القضائية)

2-    تحليل البيانات الكبيرة بكفاءة ودقة.

3-    تقليل المخاطر والتحليل التنبؤي

4-    يجعل الخدمات أكثر إتاحة

كما أكد على ان تطبيقات الذكاء الاصطناعي ليست بديلة ولكن أداه من أدوات المحامي.

 

تطرق المحامي علي العرادي – عضو مجلس الشورى البحريني بدوره إلى مناقشة موضوع تطويع التطورات التكنولوجية الحديثة لخدمة مهنة المحاماة، حيث بدأ قوله بأن الذكاء الاصطناعي يقوم الآن بمنافسة الذكاء البشري وذكر أهم السلبيات والايجابيات ومنها:

1-    أهم إيجابية هي تقليل استخدام الورق.

2-    دمج مرحلتين من مراحل المحاماة (بحث ثم تدقيق يأخذ وقت أطول في حين الذكاء الاصطناعي يختصر الوقت والجهد في إتمام هذه المراحل).

3-    سهولة الوصول للقوانين والسوابق القضائية.

4-    من أهم السلبيات وهي توافر العديد من الأخطاء حيث انه لايمكن ضمان كمالية الأجهزة.

 

وتحدث المحامي يعقوب الحارثي – عضو مجلس الشورى العماني عن تأثير الوسائل الإلكترونية على الحقوق والحريات ومن أهم التأثيرات الناتجة عن القيام بالتقاضي عن بعد على حق المتهم او رافع الدعوى.

وأهم النقاط:

1-    الأنسان هو صاحب الأولوية وله حق دائماً في اللجوء إلى القضاء.

2-    من شروط المحاكمة العادلة الشعور بوجود المحامي الذي سيساعدك في الحصول على حقك بطريقة ملموسة وقريبة.

3-    الجانب النفسي للشخص يتأثر بطريقة التقاضي عن بعد.

4-    بعض من الأسرار ستفشى ولن يصبح لها قيمة.

5-    يجب أن تحدد ضمانات للمحاميين والقضاة لتجنب الوقوع في اغلاط تقنية المعلومات الحديثة.  

6-    إن الوسائل التقنية ووسائل التواصل الاجتماعي تؤثر على القضايا والأحكام (مثل قضايا الرأي العام).

 

جلسة العمل الثالثة: تشريعات المحاماة في دول مجلس التعاون الخليجي

في جلسة نقاشية مشتركة بين كل من النائب المحامي محمود الفردان – عضو مجلس النواب البحريني والدكتور حسن الحمادي – أستاذ الفقه والقانون والقضاء في الإمارات والأكاديمي الدكتور حسين بني عيسى عميد كلية الحقوق في جامعة العلوم التطبيقية، فقد تحدثوا عن قانون المحاماة الموحد – وثيقة المنامة ومدى فاعليته حيث أنه صدر عن طريق وزارة العمل في دول الخليج وتم اعتماده نهاية عام 2001.

أهم النقاط:

1-    الهدف من قانون المحاماة الموحد هو وضع البنية التشريعية لدول التعاون الخليجي وجعلها موحدة.

2-    من العيوب أن العديد من التطورات التي شهدتها المهنة لم يتطرق لها هذا القانون.

3-    أن المادة 20 من دستور مملكة البحرين نظمت مهنة المحاماة وهي المهنة الوحيدة المذكورة في الدستور الأمر الذي يعظم من شأن هذه المهنة.

4-    دستور عُمان أيضاً وباقي دول الخليج تطرقوا إلى أهمية المحامي ودوره.

5-    وجوب أن ينص القانون الموحد على تعريف جامع لمهنة المحاماة.

6-    يجب إعادة تنظيم جدول المحاماة.

7-    وجوب وضع ضمانات لتحصيل أتعاب المحاماة.

 

باختتام هذا المقال، يظهر بوضوح أن مؤتمر اتحاد المحامين الخليجيين السنوي الثالث قد أكسب الجميع فرصة قيمة لاستكشاف وفهم تحديات مستقبل مهنة المحاماة في ظل التطور التكنولوجي. حيث كانت المحاور المطروحة خلال هذا الحدث شاملة لجوانب حيوية من مجال المحاماة، وأن ما قدم من عروض ومناقشات غنية سلطت الضوء على جوانب متعددة من التحولات الرقمية والابتكارات في هذا القطاع، وذلك من خلال تفصيل المحاور وتسليط الضوء على أهم النقاط المستخلصة.

كما نتطلع إلى مستقبل مهنة المحاماة في دول الخليج بتفاؤل وتحفيز. إن فهمنا لتلك التحديات والفرص سوف يساعدنا في تشكيل استراتيجياتنا وتطوير قدراتنا للتكيف مع سرعة العالم المتغير.

نتطلع إلى استمرار مثل هذه الفعاليات والمبادرات التي تعزز التواصل والتبادل بين المحامين في دول الخليج. من خلال تعزيز هذا الحوار، وتعزيز أهداف المهنة ورفع مستوى الوعي حول التحديات والتطورات الحديثة في مجال المحاماة.

في الختام، نعبر عن امتناننا لجهود اتحاد المحامين الخليجيين وجمعية المحامين البحرينية في تنظيم هذا الحدث الناجح، ونتطلع إلى المزيد من المشاركة والتفاعل فيها من أجل تطور هذه المهنة على النحو المطلوب.

Protection in Cyberspace: Cybersecurity Risks and Regulations

Protection in Cyberspace: Cybersecurity Risks and Regulations

Cybersecurity adoption has become a priority for countries and companies worldwide. Regulations, guidelines, and template policies are issued to ensure the protection of data and minimize the effects of cyberattacks. Since cyber threats are increasing, the lack of security in cyberspace heightens the risk of fraud, ransomware, misrepresentation, and exploitation. Therefore, companies and nations alike must understand the risks associated with cyberspace along with the methods of avoiding and mitigating its detrimental effects.

In this article, the basics of cybersecurity and regulations issued in Bahrain will be explained.

Cybersecurity and Cyberattacks

In a nutshell, cybersecurity is protection against cyberattacks or threats that may potentially change, destroy, or exploit sensitive information. The widespread issue of ransomware, through which money is extorted or business is halted, requires robust solutions that integrate cybersecurity and avoid the potential for cyber threats.

While cybersecurity is a trending topic today, the field of cybersecurity originated in 1987, when anti-virus software was the only barrier between users and the loss of their data. In 2020, an increase in cyberattacks was reported by the World Health Organization (WHO) during the pandemic, where 450 email addresses and passwords were leaked online, leading scammers to fairly easy methods of exploitation and fraud. During that stage, anti-virus software had little significance whereas avoiding fraudulent emails and awareness were the key. Since cyberattacks are ever-evolving, and technology is advancing, it is an endless cycle of potential threats and reinforcing new security methods.

Avoiding and Mitigating Risks

For the time being, there are a variety of effective cybersecurity solutions available to avoid and mitigate cyber risk. The National Cyber Security Center (NCSC) issued regulations, guidelines, and programs that can be utilized by individuals, companies, and governmental entities.

The Baseline Cyber Security Controls (Baseline Controls) must be mandatorily complied with by private and public entities alike, specifically within Critical National Infrastructure sectors (CNI). CNI’s include Gas, Electricity & Oil (GEO), Financial Services, Information and Communications Technology (ICT), Health Services, Government Services, Critical Industry, and Transportation. Since the Baseline Controls have comprehensive and effective provisions, the NCSC encourages all companies to adopt its provisions regardless of the sector.

Moreover, the NCSC provides policy templates for cybersecurity policies integrating global best practices. The NCSC advised taking into account the company’s cyber risk assessment when adopting the policy templates. Essential templates regarding data backup, email security, incident response, encryption, and risk management, to name a few, are available on the NCSC website.

The Cyber Trust Program is designed to raise awareness among employees and enhance risk protection from cyberattacks. There are four levels of maturity in the program, (i) Practitioner Level, (ii) Progressive Level, (iii) Professional Level, and (iv) Expert Level. Each aims to improve and evaluate the levels of cybersecurity in order to strengthen companies of all  sizes

On a national level, the National Cybersecurity Risk Management Framework was issued to unify the government’s risk management methodology to integrate a center for internet security in its practices. Bahrain has also adopted the Cloud-First Policy which pushes for the adoption of cloud-based services when undertaking all ICT procurements.

Concluding Note

The first step to strengthening protection in cyberspace is the continuous awareness of the ever-evolving cyber risks and adopting reliable and effective tools publicly available. In a rapidly evolving landscape, prioritizing cybersecurity is no longer an option – it is a necessity.

 

Regulating Telemedicine in Bahrain

Regulating Telemedicine in Bahrain

Following the pandemic, our everyday routines experienced a significant shift. We transitioned to remote work, home workouts, and staying in, trying to minimize in-person interactions whenever possible. Consequently, this shift has impacted various aspects of our lives, including work, education, socialization, and even healthcare. Medicine is one of the fields that had a major shift. Telemedicine has surfaced as a prominent solution, allowing individuals to receive remote consultations, prescriptions, and medical services easily. Telemedicine can be defined as using telecommunications technologies to support the delivery of all kinds of medical, diagnostic, and treatment-related services by doctors. Telemedicine was limited before the pandemic, held back by regulatory barriers and hesitation from patients and providers. There is a growing importance of telemedicine globally as the preferred method of healthcare delivery; therefore, governments have been compelled to adapt by implementing regulatory laws and guidelines.

Regulatory Framework in Bahrain

In Bahrain, the governing bodies have introduced a series of decisions, procedures, and guidelines aimed at regulating the use of telehealth services. These regulations include but are not limited to the following:

  • Legislative Decree No. 20 of 2015 amending Legislative Decree No. 18 of 1997 relating to the Organization of the Pharmacy Profession and Pharmaceutical Centers;
  • Resolution No. 63 of 2019 relating to Requirements and Procedures for Practicing Pharmacy Professions and Licensing of Pharmaceutical Facilities;
  • Supreme Council of Health’s Resolution No. 2 of 2019 relating to the Technical and Engineering Requirements of Healthcare Facilities;
  • National Health Regulation Authority (“NHRA”) Guidelines on the Health Requirements, Technical Standards, and Safety Requirements to be available in the premises and fittings of Healthcare Facilities (2019);
  • NHRA Telemedicine Dispensing Procedure (2020); and
  • NHRA Telemedicine Dispensing Procedure (2023).

Telemedicine Guidelines

Telemedicine is permitted per NHRA. NHRA initially issued a Telemedicine Dispensing Procedure in May 2020 during the pandemic, followed by an updated version in June 2023 (“Guidance”), which aims to act as a practical guide to licensed medical practitioners in public and private pharmacies, encouraging them to incorporate telemedicine in their regular practice. This article provides a brief overview of the recent NHRA Telemedicine Dispensing Procedure (2023). The Guidance outlines the procedures, prescription requirements, and permissible medications for telemedicine consultations.

Benefits of telemedicine

Telemedicine is not aimed at replacing in-person visits. However, it seeks to reduce the burden on hospitals. It comes in handy in cases where physical interaction with a medical professional is not necessary, such as regular check-ups and continuous monitoring. Telemedicine has several advantages, including but not limited to cost savings, convenience such as reduced waiting time for consultations, and the ability to provide care to people with mobility limitations such as those in rural areas or those who do not have access to a local doctor. Most importantly, it prevents the transmission of infectious diseases to providers and patients.

Procedure:

As per the Guidance, medical licensed practitioners may prescribe medicines via telemedicine only when they are satisfied that they have gathered adequate information about the patient’s medical condition and that it is in the patient’s best interest. Prescribing medicines without an appropriate diagnosis/provisional diagnosis will amount to professional misconduct.

The Guidance categorizes medications into three lists:

  1. List P (Pharmacy only): commonly used medicines for common conditions and medications necessary during public health emergencies.
  2. List POM (Prescription-only medicines): can be prescribed during the first telemedicine consultation and for follow-up purposes. The list comprises relatively safe medicines with low potential for abuse.
  3. Prohibited List: high potential for abuse, such as narcotics and psychotropic substances, cannot be prescribed via telemedicine.

Prescription Requirements:

To ensure accountability and patient safety, the Guidance specifies mandatory components of a prescription, including the name, specialty, and contact details of the prescribing doctor, as well as the patient’s name and ID number. The doctor must sign and stamp the prescription and include the prescription date.

Issuing a Prescription:

Licensed medical practitioners are required to issue prescriptions in compliance with NHRA policies and regulations. They may provide a photo, scan, digital copy, or e-prescription to the patient via email or any messaging platform.

In conclusion, Bahrain has witnessed significant regulatory updates with the introduction of specific laws, guidelines, and procedures by governing bodies such as NHRA. Telemedicine has become a viable and regulated option for healthcare delivery in the country. As telemedicine continues to evolve and integrate into the healthcare landscape, it is expected to play an important role in providing efficient and accessible healthcare services in Bahrain.

If you require more information on compliance requirements for healthcare providers offering telemedicine services and to avoid any legal implications, we recommend contacting one of our experienced lawyers who can assist.

 

Ethical Financing and Islamic Banking: World Islamic Finance Dialogues 2023

Ethical Financing and Islamic Banking: World Islamic Finance Dialogues 2023

Enhancing performance from an economic, social, and governance standpoint has become a priority of companies and investors worldwide, stemming from the corporate social responsibility initiative to a broader phenomenon. The ESG criteria is a set of standards that assess the sustainability of countries and companies with respect to responsible business practices that positively impact the environment, society, and a company’s governance. In return, ethical and sustainable financing gained significant traction in recent years.

Interestingly, Islamic banking has embraced the concept of ethical financing and ESGs since its inception and its subsequent re-emergence in the 1960s, therefore Islamic banking can be viewed as a unique form of socially responsible investments. The principles of Shariah are applied, encouraging the promotion of justice, fairness, and social welfare in the field of banking and finance.

In the heart of Islamic finance, Bahrain is a global leader and a center for Islamic banking, ranking 3rd in the MENA region and 6th globally for Islamic Fintech as well as 2nd in the MENA region and 4th globally for Islamic finance development. Bahrain is the chosen country for the headquarters of influential standard-setting bodies such as the Accounting and Auditing Organization for Islamic Financial Institutions (AAOIFI), the International Islamic Financial Market (IIFM), and the General Council for Islamic Banks and Financial Institutions (CIBAFI). Bahrain has also hosted countless Islamic banking and finance conferences and forums, drawing industry experts and practitioners from all over the world.

This article will provide a brief overview of the most recent discussions at the World Islamic Finance Dialogues (WIFD) held at the Wyndham Grand Manama in December 2023.

The Executive Director of the Central Bank of Bahrain’s Banking Supervision Directorate, Mr. Khalid Hamad Al-Hamad, highlighted, in his keynote speech, the significant role of regulators and financial institutions in the development of Islamic finance. The Executive Director stated that it is the role of regulators and Islamic banks to give back to society through ESGs, funding Small-to-Medium Enterprises (SMEs), and investing in society, as the industry will not grow unless customers are put first.

Subsequent to the keynote speech, two dialogue sessions were held hosting panelists from various renowned institutions.

Dialogue One: Building Momentum Through the Growth of Islamic Financial Markets

The first session included discussions regarding notable achievements of Shariah-compliant financial institutions, the impact of regulatory environments, in addition to the role of ESGs and sustainable financing. The panelists included Group General Counsel of Bapco Energies, Elina Mohamed, CEO of Safaghat W.L.L., Husain Sayed, CEO of International Islamic Financial Market, Ijlal Ahmed Alvi, Senior Manager of AAOIFI, Mughees Shaukat, Business Development Manager of CIBAFI, Rachid Ettaai, and Executive Director of Islamic Origination in Standard Chartered Bank, Sabir Ahmed.

Dialogue Two: Reaching New Heights – Innovation, Transformation and Digitalization of Islamic Financial Services

The second session highlighted the innovations of Islamic financial services and the rise of Islamic Fintech as well as the services that are transforming the digital landscape of Islamic finance and the future of conventional Islamic institutions. The panelists included the CEO of FLOOSS, Fawaz Ghazal, the Senior Fellow of the Department of Finance from the University of Technology Bahrain, Dr Gulnar Mulla, the CEO of Hejaz Financial Services, Hakan Ozyon, the CEO of IFIN Services, Dr Shaher Abbas, and the Managing Director of Codebase Technologies, Tamer Al Maug.

Key Takeaways

Throughout the discussions, sustainability, ESGs, financial inclusion for retail investors, and social development were said to play pivotal roles in the prosperity of Islamic finance.

One of the key takeaways was the significance of sukuk in the development of a trillion-dollar market. The panelists touched upon the recent milestone of sukuk, where the successfully priced USD500 million Green and Sustainability Sukuk (GESS), issued in 2023 by Abu Dhabi Islamic Bank, set a benchmark for the Islamic finance industry.

In brief, sukuk is a financial instrument that is a source of funds for companies or governments, inspired by the structure of bonds. However, since bonds are debt instruments based on interest (also known as ‘riba’ which is prohibited under the Shariah principles), sukuk is structured to grant ownership rights over an identifiable asset. Therefore, when an investor purchases a sukuk, the investor has ownership shares in a tangible asset related to the investment. In return, the investor receives a portion of the profits.

Moreover, the panelists highlighted that in Islamic finance, the concept of crowdfunding is considered to tick many boxes of the Shariah principles, since it provides financial inclusion and equal opportunities for society to participate in the growth of a business and reap profits.

Crowdfunding, in a nutshell, is a method for a business to raise finances through the collection of a relatively small number of investments from a large number of people online. Shariah-compliant crowdfunding works comparatively the same, however ensures that certain Shariah principles are adhered to such as the prohibition of interest and investment in harmful activities. In addition, the Central Bank of Bahrain regulates Shariah-compliant crowdfunding under the Crowdfunding Platform Operators Module (CFP), Type 7 (Ancillary Service Providers) of Volume 5 (Specialized Licensees) in its Rulebook.

Furthermore, it was highlighted that the International Monetary Fund (IMF) finds Islamic banking and finance to hold strategic significance that can contribute towards greater global financial stability, thus emphasizing the comprehensive role of Islamic banks in fulfilling the Shariah principles through giving back to society.

The WIFD was a remarkable event that highlighted the core of Islamic banking; ethical and sustainable financing that supports justice, fairness, and social welfare.

 

 

 

 

نظرة عامة على القرار رقم (109) لسنة 2023 بإصدار نظام مكافأة نهاية الخدمة لغير البحرينيين العاملين في القطاع الأهلي

نظرة عامة على القرار رقم (109) لسنة 2023 بإصدار نظام مكافأة نهاية الخدمة لغير

 البحرينيين العاملين في القطاع الأهلي

 

حرصاً من مملكة البحرين على تطوير بيئة العمل والحفاظ على حقوق جميع الأطراف، وبناءً على عرض وزير المالية والاقتصاد الوطني وبعد الاطلاع على القوانين ذات الصلة تم اصدار القرار رقم (109) لسنة 2023 بإصدار نظام مكافأة نهاية الخدمة لغير البحرينيين العاملين في القطاع الأهلي والذي نص على إنشاء حساب خاص لنظام مكافأة نهاية الخدمة ضمن صندوق التقاعد والتأمين الاجتماعي حيث سيسهم هذا النظام في تعزيز الثقة بين الأطراف ذات العلاقة وضمان حماية حقوق العمال والحصول على جميع حقوقهم بطريقة فعالة. وعليه سنقوم في هذا المقال باستعراض موجز لأهم ما ورد في هذا القرار.

نص القرار على انه سيتم العمل بتنفيذ احكامه في 1 مارس 2024 وعلى أصحاب العمل تقديم بيانات أجور المؤمن عليهم العاملين لديهم للهيئة العامة للتأمين الاجتماعي خلال شهر من تاريخ نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية والتي صدرت في 14 ديسمبر 2023.

وتسري احكام هذا القرار على جميع العاملين غير البحرينيين في القطاع الأهلي الذين تشملهم أحكام فرع التأمين ضد إصابات العمل طبقاً لأحكام قانون التأمين الاجتماعي ويستثنى من تطبيق هذا النظام فئتين هما: 

         مواطنو دول مجلس التعاون الخاضعون لنظام مد الحماية التأمينية.

         العمال المستثنين من قانون التأمين الاجتماعي وهم: موظفو الحكومة، افراد وضباط قوة الدفاع والامن العام، الموظفون العاملون في الهيئات السياسية، الموظفون العاملون في البعثات الدولية، ضباط السفن البحرية والعاملين فيها، خدم المنازل، العمال في الاعمال الزراعية، العمال في الاعمال العرضية التي لا تزيد عن ثلاثة أشهر والعمال غير البحرينيين المنتدبين من قبل فروع الشركات الأجنبية العاملة في البحرين لمدة لا تزيد عن 12 شهر بقصد التدريب.

وتتكون موارد هذا الحساب من الاشتراكات الشهرية المدفوعة من صاحب العمل والمخصصة لهذا النظام والفوائد المترتبة على عدم أداء هذه الاشتراكات في ميعادها المحدد، كما يدخل من ضمن الموارد المبالغ الإضافية التي ستدفع لصالح هذا الحساب في حال عدم الاشتراك او عدم أداء الاشتراكات على أساس الأجور الحقيقية وكذلك الاعانات والتبرعات والهبات التي سيتم قبولها بقرار من مجلس إدارة هيئة التأمين الاجتماعي.

يلتزم صاحب العمل وحده بسداد الاشتراك للهيئة شهرياً بنسبة 4.2% من الاجر عن الثلاث سنوات الأولى من تاريخ بدء عمل المؤمن عليه لديه و8.4% من الاجر عن السنوات اللاحقة وحتى انتهاء الخدمة. وفي حال كان المؤمن عليه يعمل لدى صاحب العمل مدة تتجاوز الثلاث سنوات قبل نفاذ احكام هذا القرار فإن نسبة الاشتراك الذي يلتزم به صاحب العمل هو 8.4% من الاجر من تاريخ بدء العمل بأحكام هذا القرار وحتى انتهاء خدمة المؤمن عليه.  اما فيما يتعلق بمدة الخدمة السابقة لنفاذ هذا القرار فتطبق عليها احكام مكافأة نهاية الخدمة المنصوص عليها في قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر بالقانون رقم (36) لسنة 2012.

ويحسب مقدار المكافأة التي تصرف للمؤمن عليه عند نهاية خدمته بواقع أجر نصف شهر عن كل سنة من سنوات العمل الثلاث الأولى وأجر شهر عن كل سنة من سنوات الخدمة اللاحقة، كما تحسب كسور السنة بنسبة المدة التي قضاها المؤمن عليه في الخدمة بحيث لا تتجاوز مقدار المكافأة حصيلة الاشتراكات المسددة عنها. ويكون هذا الاحتساب على أساس الاجر الأخير للمؤمن عليه وتعد مدة الخدمة التي تدخل في المكافأة هي مدة الخدمة الفعلية التي قضاها المؤمن عليه لدى صاحب العمل والتي قام بسداد الاشتراكات عنها.

ونرى هنا بأن المشرع قد اخذ بذات كيفية احتساب المكافأة المنصوص عليها سابقاً في قانون العمل، كما يتضح بأن هناك فرق بسيط بين نسبة الاشتراك التي يلتزم صاحب العمل بسداد وبين المكافأة التي ستصرف للمؤمن عليه عند انتهاء خدمته.

كما يجب على صاحب العمل في حال زيادة اجر المؤمن عليه ان يقوم بسداد فرق الاشتراك وفقاَ لهذه الزيادة في الاجر، اما في حال تخفيض الاجر والتزم صاحب العمل بسداد ذات الاشتراك فإنه وعند صرف المكافأة للمؤمن عليه يحق لصاحب العمل استرداد فرق الاشتراكات المسددة.

ويؤخذ على هذا القرار عدم بيان السبب في التزام صاحب العمل بسداد فرق الاشتراك في حال تعديل الاجر بالزيادة بخلاف تعديله بتخفيض الاجر اذ يظل صاحب العمل ملزماً بسداد ذات الاشتراك ويحق له استرداد الفرق بعد صرف المكافأة.

ايضاً تطرق هذا القرار الى حالة نقل المؤمن عليه لفرع اخر لذات المنشأة او احدى المنشآت التابعة لصاحب العمل او اعارة المؤمن عليه للعمل بمنشأة أخرى لصاحب عمل آخر حيث لا تعد هاتين الحالتين من حالات انتهاء الخدمة الموجبة لاستحقاق المكافأة ويستمر صاحب العمل ذاته في تحمل قيمة الاشتراك عن المؤمن عليه.

اما في حالة وفاة المؤمن عليه فيتم صرف المكافأة للمستحقين عنه بحسب نظام الميراث المتبع في بلاد المؤمن عليه.

والجدير بالذكر انه وعلى الرغم من أن هذا القرار يعمل على ضمان استلام العامل لمكافأة نهاية الخدمة في وقت انتهاء خدمته إلا انه يؤخذ عليه من جهة أصحاب العمل انه قد يشكل لهم عراقيل في الواقع العملي حيث جرت العادة وحسب النظام المعمول به سابقاً استخدام أموال مكافأة نهاية الخدمة في تمويل وتسيير أمور العمل لحين صرفها للعامل عند نهاية خدمته، أما الآن وعند بدء العمل بهذا القرار فإنه وبسبب التزام صاحب العمل بدفع نسبة الاشتراك للهيئة فإنه بذلك سيخسر السيولة المالية لديه. 

كان ذلك اهم ما ورد في القرار رقم (109) لسنة 2023 بإصدار نظام مكافأة نهاية الخدمة لغير البحرينيين العاملين في القطاع الأهلي.

 

 

Developments in International Arbitration Seminar: Choosing an Arbitrator under Bahraini Law

Developments in International Arbitration Seminar: Choosing an Arbitrator under Bahraini Law

 In the ever-evolving landscape of dispute resolution, arbitration stands as a pillar of flexibility and efficiency, offering an alternative to traditional litigation. Defined by its consensual nature, arbitration enables parties engaged in international transactions or cross-border ventures to resolve disputes outside the courtroom, providing a confidential and streamlined process. At the intersection of global commerce and legal recourse, arbitration offers a neutral ground for resolving conflicts, fostering cooperation, and maintaining business relationships.

 Against this backdrop, LexisNexis and SOL International Ltd hosted a seminar on “Developments in International Arbitration: Bahrain Edition”, serving as a beacon and shedding light on the intricacies of arbitration within the Bahraini legal framework. Renowned legal luminary Gary Born spearheaded discussions that traversed the broader landscape of international arbitration before zeroing in on a crucial aspect: the meticulous process of selecting arbitrators under Bahraini law. The seminar, led by Gary Born, explored the dynamic realm of international Arbitration within the Bahraini legal landscape. Emphasizing the flexibility and efficiency of arbitration as an alternative dispute resolution mechanism, the discussions homed in on the critical process of selecting arbitrators.

 As arbitration continues to be the preferred choice for parties navigating complex international relationships, the focus on arbitrator selection becomes paramount in ensuring the integrity and efficacy of the resolution process. This summary encapsulates the key insights shared during the seminar, with a particular emphasis on the nuances of choosing arbitrators within the context of Bahraini legal practices.

 Choosing the Arbitrator under Bahraini Law:

 The selection of an arbitrator plays a fundamental role in ensuring a fair and unbiased resolution. In Bahrain, as in many jurisdictions, parties have the autonomy to nominate their arbitrator, providing an opportunity to choose an expert with the relevant knowledge of the industry and an understanding of the dispute at hand.

 One notable aspect highlighted was the significance of understanding the local legal landscape and cultural differences when selecting an arbitrator in Bahrain. Gary Born shed light on how aligning the arbitrator’s expertise with the nature of the dispute and ensuring their familiarity with Bahraini legal intricacies could greatly enhance the efficiency and effectiveness of the arbitration process.

 Bahraini law, with its commitment to modern arbitration practices, provides a framework that encourages parties to choose arbitrators who possess the necessary qualifications and are impartial. The seminar underscored the importance of transparency in the arbitrator selection process, ensuring that both parties are comfortable with the chosen arbitrator’s qualifications and independence.

 Based on the insights shared during the seminar, it was recommended that parties adopt a thoughtful approach when choosing an arbitrator under Bahraini law.

  1. Expertise Alignment: Selecting an arbitrator whose expertise aligns with the nature of the dispute is crucial. Parties should carefully assess the arbitrator’s background, industry knowledge, and track record in handling similar cases. This alignment ensures a comprehensive understanding of the intricacies involved, contributing to a more informed and just resolution.
  2. Cultural Awareness and Local Expertise: Recognizing the cultural context and understanding local legal distinctions are indispensable components of arbitrator selection, particularly in jurisdictions like Bahrain. Opting for arbitrators with a keen awareness of Bahraini customs and legal intricacies can expedite the arbitration process and enhance the credibility of the outcome.
  3. Transparency and Independence: The selection process should prioritize transparency, allowing both parties to thoroughly vet the qualifications and independence of the chosen arbitrator. This transparency instils confidence in the fairness of the proceedings and reinforces the credibility of the arbitration process.
  4. Effective Communication: A successful arbitration process relies on effective communication between the parties and the chosen arbitrator. Therefore, it is recommended to select an arbitrator who demonstrates clear communication skills, ensuring that all parties are well-informed and can actively participate in the proceedings.
  5. Comprehensive Due Diligence: Parties are encouraged to conduct comprehensive due diligence on potential arbitrators, considering factors such as reputation, prior awards, and adherence to ethical standards. Thorough research contributes to the selection of an arbitrator with the highest degree of professionalism and integrity.

 In conclusion, the Developments in International Arbitration Seminar, guided by the insights of Gary Born, highlighted the evolving nature of arbitration in the region. The emphasis on the process of selecting arbitrators in Bahraini law underscored the need for a meticulous approach, where parties can leverage the autonomy granted to them to secure arbitrators with the right expertise and cultural awareness. As Bahrain continues to position itself as a hub for international arbitration, understanding the dynamics of arbitrator selection remains integral to fostering a robust and effective dispute resolution environment.